Archive for the ‘الحلم في الزنزانة رقم سبعة’ Category
(1)
النصب
Posted in أشعار وقصائد, الحلم في الزنزانة رقم سبعة on 07/20/2009 07:43 pm by adminحزينٌ وسْطَ أفراحِ السكارى
يملأونَ الكأسَ من جفنيكَ
يُضحِكهم ترهلُ عينِكَ اليُسرى
من الرمدِ
وينفجرونَ قهقهةً لوقعِ حديثِكَ الجدّي
باللثغِ المخَلَّفِ من ليالي
القهرِ والصعقاتِ بالتيارِ
يرتاحونَ أن يعلو رنينُ
الآهِ من شفةٍ مدلاةٍ من
اللكماتِ ... يجذِبُك الأميرُ
فترتمي أرضا.. يصبُّ عليكَ
خمرَ المدحِ تنسى سورةَ الكَمَدِ
ويعبثُ سامرٌ في الشربِ في حدْبٍ
نماهُ السجنُ في ظهرِك
فيقترحونَ نصبَ الحدْبةِ المنزافِ تمثالا
يدرُّ الخيرَ عبْرَ تسولِ الأسيادِ باسمِكَ
واحتراقك قربَ عرشِ الكبرياء
فتستهوي عيونَ العابرينَ
هوايةَ السواحِ في التصويرِ
عندَ مقابرِ البلدِ
وتُحمَلُ بعدَ سُكرِ الصحبِ فوقَ صحائفِ
الأنباءِ مصلوباً على خبرٍ رئيسيٍ
لتغرسَ في حقولِ الشمسِ فزّاعة
وترضى ذلَّ منصِبِكَ الجديدِ
فأنَت الآمرُ الناهي بهذا الجردِ
تخشاكَ العصافيرُ ..
انتفضْ يا أيها المسحوقُ
ما تحميهِ للأسيادِ مزرعتُكْ
بها زرْقُ الطيورِ نجومُ كتفيكَ التي
تهوى ومِن تبويلِها
في الصدرِ أوسمتُك
أزاحوا حدْبةَ الألمِ
وخاطوا الظهرَ محنيّاً ..
وصبّوا دافقَ الإسمنتِ فوقَ الساقِ والقدمِ
فكيفَ اليومَ تسري في صحارى الجوعِ
والحرمانِ ياجملاً بلا سَنَمِ .
موت بنلوبي
Posted in أشعار وقصائد, الحلم في الزنزانة رقم سبعة on 07/20/2009 07:41 pm by adminأحداقُكمْ .. متسائلةْ
الجوعُ صهرُ بيتِكمْ
والقهرُ ربُّ العائلةْ
أحداقُكمْ.. متسائلةْ
من أينَ مرَّ البرقُ ليلَ البارحة؟
المُهرُ كانت جامحةْ
والومضُ في السكينْ
الجرحُ في حلوانْ
والنزفُ في حِطينْ
من أينَ مرَّ الحزنُ ليلَ البارحة؟
والنارُ في الأجفانْ
الموتُ في اليرموكْ
والقبرُ في لبنانْ
من يشعلُ النيران؟
من يشحذُ السكين؟
صُراخُكم سُكوتْ
مسارحُ الحروبِ في ضجيجِكم أفلامُ كرتون
وسيدُ النِزالِ دون كيشوت
أقولُ في انكِسارْ
وترحلُ الأقمارُ .. والأشعارُ ..
والربيعُ .. والنهارْ
( أوليس ) لم يزلْ مقاتِلا بلجةِ البِحارْ
لا لم يُغَيّرْ موقعا .. لكنَّهُ الحِصارْ
غطّى جفونَ الثائرينَ وشكَّ أصفادَه
أتُقاتِلُ التيارَ حينَ يقودُكَ التيارْ
عنقُ العبيدِ بقبضةِ السادة
( أوليس) لم يزلْ مقاتلاً بلجةِ البِحارْ
لم ينس أمجادَه
لكنَّهم شدّوا لأرزِ المكرِ بنلوبي
وشادوا من رُبى بيروت
حصانَ طروادة
عودوا إلى البيوتْ
أنا رأيتُها تموتْ
فراشةً تغشى حنينَ الضوءِ
والشعاعُ في خفوتْ
تسربَلتْ بخيطِ عنكبوتْ
وأُحكِمَ الحصارُ مثلَ فكِّ حوتْ
أنا رأيتُها تموتْ
مطعونةً بالحبِّ .. بالفداءِ .. بالشهيدْ
مذبوحةً من الوريدِ للوريدْ
وكنتُ يومَ قتلِها الشاهدَ الوحيدْ
رأيتُ في عيونِها بريقَ دمعتينْ
وذوبَ شمعتينْ
عليهما الشعاع ..
.. مرنحٌ حزينْ
يسائِلُ الأنينْ
أوَ ليسَ بعدَ هوةِ السفارِ من قرارْ
وأوسعتْ ضريحَها بحربةِ الشِعارْ
روما تعيدُ ملكَها العنيدْ
الموتُ للعبيدْ
ياسكةَ الآلامِ .. دربُ النزفِ
هل يفضي بنا لو مرةً
للعالمِ الجديدْ
العنقُ باتَ كمانْ
وحولَه الكُهانْ
تُرتَّلُ الصلاةُ والطقوسُ مثلَ عيدْ
فالقوسُ فوقَ الجيدْ
سكينةُ النشيدْ
وكنتُ يومَ ذبحِها الشاهدَ الوحيدْ
راحوا يغنونَ المساءْ
لشعرِها الطويلِ كالحرائرْ
وجدّلوهُ .. جدّلوا
وفيهِ كم تغزّلوا
وحينَ لاحَ أنّها حبلى بثائرْ
قيدوها بالضفائرْ
حاروا فساقوها إلى التلِّ الخضيلْ
من كلِّ صوبٍ أوفدوا سيفاً يقاتِلْ
حتى يضيعَ الدمُّ ما بينَ القبائلْ
مسلوخةً ممدة
وظلُّها .. غزالةٌ مشرَّدةْ
تبحثُ عن جذورِ النارِ
في مزارعِ الجليدْ
وكنتُ يومَ ذبحِها الشاهدَ الوحيدْ
يا صمتّها الجليلْ
يا وردةَ المحالْ
شموخُها مع الركوعِ للرحيلْ
إدانةُ الرجالْ
عودوا إلى البيوتْ
أنا رأيتُها تموتْ
رأيت قاتلَ الخصوبةِ .. القريبَ والبعيدْ
رأيتُ كيفَ أفرغَ الوريدَ
في زجاجةِ المفاوضةْ
رأيتُ كيفَ حزَّ نهدَها ودسَّهُ كلقمةٍ
لصيحةِ المعارضةْ
رأيتُ كيفَ شدَّ جلدَها على الطبولِ
يا فجيعةَ الحذرْ
وحينَ تُقرعُ الطبولُ باسمِها
نهبُّ علَّها تكونُ في خَطَرْ
بنلوبُ.. ياطعينةَ الرثاءْ
ماذا يقولُ الجرحُ للدماءْ
ماذا تقولُ الشمسُ للضياءْ
توحَّدَ الشعاعُ والظلامُ في الأصيلْ
والظلُّ والظليلْ
بلحظةِ الرحيلْ
وكنتُ يومَ سحقِها الشاهدَ الوحيدْ
إفادتي ياسادتيْ
مشفوعةٌ بأدلةِ الإثباتِ والقولِ السديدْ
لاتنظروا نحوي .. سأصمتُ من جديدْ
ما نفعُ صوتٍ جامح ٍ
ينأى عن التردادِ فيهِ مخافةً حتى الصدى
ويدسُّهُ الخفاشُ في التقريرْ
لن أخشى حبالَ الشنقِ أو طوقَ الحديدْ
لكنني في الصمتِ أنتظرُ القضاةَ
القادمينَ من الجموحْ
لا لن أبوحَ اليومَ إني لن أعيدْ
كي لا يموتَ فجأةً بصدفةِ القّدّرْ
الشاهدُ الوحيدْ.
أما زلت تحلم بالياسمين
Posted in أشعار وقصائد, الحلم في الزنزانة رقم سبعة on 07/20/2009 10:45 am by adminأما زلتَ تحلمُ بالياسمين
ودربُكَ صخرٌ .. وشوكٌ .. وطين
ترفُّ جفونُكَ عندَ الصباحِ
رفيفَ الجناحِ
المسافرِ فوقَ الشعاعِ
بوهجِ التماعِ الأماني
وحلمِ الأغاني بفجرٍ جديد
ويبقى خيالُكَ حلما
وموعدُ حُبِكِ نجما
بعيدَ المنالِ .. كأنْ لن يحين
لِمَن أنتَ تُفني ارتعاشَكَ
تُخفي اندهاشَكَ
عن ضوءِ شمعِ الحنين
بصمتٍ يذوبْ
كأنَّ القلوبْ
تُحاصَرُ مثلك بالجُندِ والجوعِ والخائنين
.. أما زلتَ تحلمُ بالياسمين
وكنتَ تُغني الربيع
بأحلى الأناشيدِ تسقي الغراس
وقلتَ : العصافيرُ رمزُ الطفولة
وعشبُ الصمودِ مراعي البطولة
وبسمةُ حبٍ بثغرِ الرفاق
شعارُ التَفتُّحِ .. خصبُ التبرعُمِ
ضوءُ الحياةِ الجديدة
وها أنتَ تُصلبُ باسمِ الربيع
فينمو بزندِكَ سيفُ الشعاع
وتأتي عصافيرُ حُبِّكَ .. دربكَ
تنقرُ عينيكَ رغمَ التماعِ الأنين
أما زلتَ تحلمُ بالياسمين
هو الدودُ ينخرُ حتى الجذور
هي الريحُ تنبشُ حتى القبور
ألا ما أفقرَ النصرُ بين المرايا
تقاتلُ ظلَّكَ تهربُ منكَ الأصابع
تحطِّمُ وجهَ الخصومِ التوائمِ .. يغدو
جبينكَ تلَّ شظايا
تحاربُ قحطَ الدروبِ بسيلِ الخطايا
فتهربُ منكَ المزارع
وتحصدُ قمحَ الجراحِ فَمَنْ ذا سيدنو
لخبزِ الطريق
وقد خُمِّرَ الخبزُ مِن دمِّ جائع
ويعلو الضجيجُ فينسى هديرُ المراجلِ
يغلي غبارُ التدافعِ ..سيانَ
من يهملُ الخصبَ وسْطَ المداخن
هل كنتَ تهجو أمْ أنتَ المُدافِع ..!!
ستهربُ منك المصانع
لماذا تُساقُ الليالي لجرحِ الحنين
وتزرعُ نبضَكَ علَّ السنين
تشتِّلُ أفقكَ مزنَ صلابة
تحوِّلَ دفقَكَ هَطلَ سحابة
لكي ينبتَ الزهرُ للقادمين
... تُغني ولا أذنَ تُصغي .. وكم شوهوك
فصاغوا حنينَك مكرا
وصوتَك نُكرا
حريقُ النداءِ استباحَ الشفاه
وحتى الرنينُ يعودُ إليك
حزيناً ..حزين
أما زلتَ تحلمُ بالياسمين ..؟
وكم قلتَ ماتَ المُحال
وأكبرُ من كلِّ قهرٍ إباءُ النضال
تفحَّصْ مواتَ الزمانِ بعينيكَ
غزوَ السنينِ بوجهِكَ
فتشْ عنِ العمرِ قبلَ الزوال
ألم يُدركُ القلبُ بعدَ احتلالِ النحولِ
وبعدَ الهزال
بأنَّ الرغيفَ بهذا الزمانِ المجوِّع ِ
أكبرُ من كبرياءِ الرجال
متى يُخصب الفجرُ حُباً
وطلعُ البراعمِ نزفٌ وطين
وقد زيَّفَ المكرُ حتى هطولَ المطر
أما زلتَ تحلمُ بالياسمين
هو القحطُ غطّى جفونَ الحقول
كفى الحلمُ قهراً ..فماذا تقول..؟
... سأبقى أُغني بليلي الحزين
وأحلمُ بالزهرِ .. والضوءِ .. والياسمين
وحتى العصافيرُ إن جرحتني
وخطَّتْ بجفني مسيلَ النزيف
ستلمحُ ضوءَ الشعاعِ بعيني
وترجعُ يوماً لصدقِ الرفيف
أنا ما ولدتُ بأفقٍ ظليل
وأعلمُ أنَّ احتراقي طويل
وأني سأُقهَرُ .. أصلبُ ..أُكوى اشتياقا
.. وقد أرتمي فوقَ حُلمي قتيل
لأنَّ الخيامَ الجسورَ السجونَ الكمائن
على الجرحِ ظلت تضاريسَ شعبي
لأن الهويةَ كرتُ الإعاشة
لأنَّ الهمومَ ارتطامُ الجبال
لأنَّ احتراقَ الخلايا وقودُ الشتاء
وآهاتِ قهرٍ نسيمُ الهجير
لأنَّ زحوفَ الرمالِ العقيمة
تحاولُ سحقَ الربيعَ برحمِ التِلال
لهذا تكونُ الخيانةُ يأسَ الرجال
وصمتُ الغيومِ احتضانَ الجريمة
سأبقى أحبُّ المطر
وإنْ لطَّخَ الوحلُ حتى جفوني
هو الماءُ صافٍ بسكبِ انهمار
تعالوا نزيحُ الغُبار
من الأفقِ يندى شروقُ الربيع
لئنْ كانتِ الريحُ بالغدرِ أقوى
فخلي جذورَكَ في الأرضِ أقوى
وفيمَ التغني بحصنِ الدروع
إذا لم يكن حولَ جسمي نِصال
.. رفيقي إذا كانَ دربُكَ حلواً
شهياً طريَّ الرمال
فكيفَ نُسمي النضالَ.. نِضال
سأبقى أغنيكَ حباً رفيقي
بعطِر الحنين
أما زلتَ تكفر بالياسمين