الجفاف

بقلم: أيمن أبو الشعر

كُـلَّما هِـمْتُ بِرَسْـمِ الْـمَلِكَـهْ

وَالـتَّعاويْـذَ الَّتي تُـحْييْ

مَـواتَ الْـجَذرِ عَبْـرَ الْـحَـرَكَـهْ

ماجَـتِ الأوْراقُ وانسدَّتْ

سُـطورُ الدَّفْـتَـرِ الْـمَرْصودِ

مِثْـلَ الشَّـبَكَـهْ

هَلْ تُـرى كـانَـتْ إشـارَهْ

مِـنْكَ عَـطْـفا يـاإلـهيْ

فَـوْقَ أحْـداقِ الْـمُحـالْ

وَمْضَـةُ الْبَـرْقِ الَّتي أهدت رشيم الضوء

أحشاء التِـلالْ

الـرُّؤى تَـزْرَّقُ

حبري من مَـحارَهْ

مَـوْجَـةٌ تنساب من كفي

وتنأى واجِـفَـهْ

قَـبْلَ أنْ أُنْـهيْ الْـعِـبارَهْ

يَـعْـلَقُ الـَّرأْسُ الـمُحَـدَّبْ

بَـينَ طَـيّاتِ الْـحُروفِ الـَّراجِـفَـهْ

وَاخْـتِلاجُ الـُّزعْـنُـفَـهْ

يَـلْسَـعُ الْـكَفَّ وَيَـنْـبُضْ

متعبا احْـتارُ فِـيْـهِ

حانيا أرنو إليه

أتأنى بانسياب الخط كي أغويه

وهو يَـْرفُـضْ

كُـلَّما هِـمْتُ بِـرَسْـمِ الْـمَـلِـكَـهْ

وَالـتَّعاويْـذَ الَّتي تُـحْييْ مَـواتَ الـجَّـذْرِ

عَـبْـرَ الْـحَـرَكَـهْ

ضَـجَّ في قَـلْـبيْ الـنِّداءْ

وَبِـكَـفِّـيْ سَـمَـكَـهْ

عند شط الدفتر الرملي تكبو منهكة

آه يا عصر الجفاف المر في نبع الرجاء

خُـذْ رَحـيْـقَ الْـعُـمْرِ

مـاسَ الْـعَـيْـنِ

خُـذْ .. خُـذْ ما تَشـاءْ

وَاعْـطِـنيْ دَفْـتَـرَ مـاءْ