كوني البحر

قُـلْتُ كُـونـيْ الـْـبـحـْـرَ

كـُـونـيْ الريـحَ تـرمـيــنـيْ

إلـى سوطِ الـْـتـمـاعْ

لا تـَـكـونـيْ الـْـمَرْفـَـأ َ الـْـوَرْدِيَّ

لـَـنْ أَرْسـوْ

ولـَـنْ يـَـرسـوْ بأحداقي الشراعْ

من جموحِ العاصفاتِ اخترتُ

ألوانَ الرؤى إيقاعَ أشعاري

تبتدى حيثُ اتحادُ الشمسِ

بالآفاق أسفاري

أجتليها مُنشِداً لي من سديمِ الكونِ

أنغامٌ لها والشمسُ قيثاري

مِغزَلا مشطَ الربيعِ ارتجَّ في كفّي اليراعْ

والشعاعُ البكرُ أوتاري

شعلةُ الآفاقِ في قلبي اتقادّْ

لا تكوني المرفأَ الورديَّ لن أرسو

على عطرِ السُهادْ

حاولتني منشداتُ البحرِ

أغرتني كنوزُ السندبادْ

أوقعت فينوسُ هيلانة بحُبي

غير أني لم أرمْها

مانعاً حربِ السنينِ التسعِ

كرمى للوفاءْ

******

أنتِ بنلوبي ويكفي

أن يضوعَ الحبُّ من هذا النقاءْ

فادخلي في طقسِ أمطارِ الرحيقِ

الحلوِ ينبوعَ الرجاءْ..

كالرؤى قد نلتقي في اللالقاءْ

وتماهى بارقا غصنُ الرعودِ

ساطعاً في ليلِ أحلامِ الأغاني ناهداً

يغتالُ أوهامَ الوعودِ

فجنونُ الموجِ والتيارِ يستهوي زنودي

سيعيدُ الكفُّ مجدَ العاجِ في تكويرةِ

النهدِ الشرودِ

فيُغني في فؤادي نبضُ إيقاعِ الوريدِ

صارعي قربي ارتطامَ الرعدِ بالصاريْ

تحَدّي غزوةَ البرقِ اشتعالاً

ينطفي في صدركِ العاريْ

وليكن للموجِ أن يعلو ويرمينا

سندنو مرة أخرى إلى المِقوَدْ

إنني أشهرتُ سيفاً دونَ طعنٍ ليسَ يُغمَدْ

رعشةُ النهدينِ تشهدْ

أنني أديّتُ فرضاً

وفؤادي قد تعبَّدْ.