الحطاب

الحطاب

الحطاب

الفقاعات البثور

في وجوه العابرين

تستطيل رؤوسهم يتحلزنون

ويعيدون الصور

للتشكل من جديد

وأنا خلف الزجاج

عبر حبات المطر

أرقب الشارع معكوسا على حدبة قطرة

ثم يرتد الأنين كاشفا في الروح سره

ومرايا الآه عبرة

سوف تعكس عبر حدبة

وجه روحي والندوب

في شباك العنكبوت

سقطت مني ارتعاشة

كرنين الفأس في إبهام حطاب شرد

باترا إياه مخضرا وظفرا قد تشلع

مثلما ينفر ضفدع

لحظة القفز على ورقة تين في الغدير

آه يا آهي ووجهك نحلة والحس مجهر

كلما انشدت جفون العدسة

وبدا تل الحراشف

ثاح بي هول دفين

فلتحطمه لتسلو

أو إلى وهم الفراغ

حول المنظار يحلو

وادعا باللون تسكر

غير أني بين رعبي من نزيز اللسع

في وهج زفيرك

والتغائي إن تكسر

يتندى في لساني طعم سكر

مدركا أن خلف جرح الآه شهدا

من كمون الدم والحلم تخكر

آه يا آهي وأدري أن للتعبير قفازا

وبنطالا وعكاز حروف

ولغات الجرح باليأس معاشة

تسكن الحرف البليد

وتخون المستحيل

حين لا تجلي اندهاشه

كيف تفهم ما أريد

حين تسبيك الطيوف

طعنة هذي الفراشة

لا تحاول مسح شباك الحروف

لم أعد خلف الزجاج

لا رذاذ الآن يعلوه ارتجاج

لا ولا حدبة قطرة

إنما في عمق روحي

آهة الحلق الجديد

حين أهدته انتعاشه

فوق بلور الرؤى

خلفت هذي الغباشة

والفقاعات البثور

في وجوه العابرين

آه يا آهي ووجهك محلة والحس

ثغر الياسمين

ضفدع الكف على ورقة تين في الغدير

ودم فوق الغصون النخرة

غير أن النازف الحطاب لم يترك فأسه

قبل أن يجتث جذع الشجرة…